ابن أبي جمهور الأحسائي

74

عوالي اللئالي

لا تجيب أحدا يسأله عن شئ حتى يكون هو الذي يجيب ، ولا تحدث في مجلسه أحدا ، ولا تغتاب عنده أحدا ، وان تدفع عنه إذا ذكر عندك بسوء ، وان تستر عيوبه ، وتظهر مناقبه ، ولا تجالس له عدوا ، ولا تعادي له وليا . فإذا فعلت ذلك شهد لك ملائكة الله بأنك قصدته وتعلمت علمه لله جل اسمه ، لا للناس ) ( 1 ) . ( 54 ) ( واما حق رعيتك بالعلم ، فان تعلم أن الله عز وجل إنما جعلك قيما لهم فيما أتاك من العلم وفتح لك من خزائنه ، فإذا أحسنت في تعليم الناس ولم تخرق بهم ولم تضجر عليهم ، زادك الله من فضله وان أنت منعت الناس علمك ، أو خرقت بهم عند طلبهم العلم ، كان حقا على الله عز وجل ان يسلبك العلم وبهاؤه ويسقط من القلوب محلك ) ( 2 ) . ( 55 ) وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " لا خير في العيش الا لرجلين عالم مطاع أو مستمع واع " ( 3 ) . ( 56 ) وقال ( عليه السلام ) : " من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك الله به طريفا إلى الجنة . وان الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا به ، وانه ليستغفر لطالب العلم من في السماوات والأرض حتى الحوت في البحر ، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر النجوم ليلة البدر ، وان العلماء ورثة الأنبياء ،

--> ( 1 ) الأمالي للصدوق ، المجلس التاسع والخمسون ص 222 . ( 2 ) تحف العقول ، رسالته ( عليه السلام ) المعروفة برسالة الحقوق ، ص 188 ثم حقوق الرعية : 18 . وفي الخصال : الحقوق الخمسون التي كتب بها علي بن الحسين ( عليهما السلام ) إلى بعض أصحابه ، من اختلاف بين بعض الكلمات والجملات . ورواه في البحار ج 1 ، كتاب العلم ، باب ( 12 ) آداب التعليم ، حديث : 2 . ( 3 ) كنوز الحقايق للمناوي على هامش الجامع الصغير ج 2 / 166 ، حرف ( لا ) ، وفيه : ( ناطق ) بدل : ( مطاع ) . ورواه في البحار ، ج 1 ، باب ( 1 ) أصناف الناس في العلم وفضل حب العلماء ، حديث : 12 ، نقلا عن العوالي .